مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

613

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

عند ذلك عبداللَّه بن الحسن : صدق واللَّه أبو عبداللَّه عليه السلام ، حتّى صدّقوه كلّهم جميعاً . « 1 » أقول : فهل تراهم إلّاعارفين بالمهديّ وبالحقّ اليقين ، وللَّه متّقين . وممّا يزيدك بياناً ما رواه إنّ بني الحسن عليه السلام ما كانوا يعتقدون فيمَن خرج منهم أنّه المهديّ صلوات اللَّه عليه وآله ، وإن تسمّوا بذلك إنّ أوّلهم خروجاً وأوّلهم تسمِّياً بالمهديّ محمّد بن عبداللَّه بن الحسن عليه السلام ، وقد ذكر يحيى بن الحسين الحسنيّ في كتاب الأمالي بإسناده عن طاهر بن عبيد ، عن إبراهيم بن عبداللَّه بن الحسن عليه السلام أنّه سئل عن أخيه محمّد : أهو المهديّ الّذي يذكر ؟ فقال : إنّ المهديّ عِدّةٌ من اللَّه تعالى لنبيِّه صلوات اللَّه عليه ، وَعَدَهُ أن يجعل من أهله مهديّاً لم يسمّ بعينه ولم يوقّت زمانه ، وقد قام أخي للَّه‌بفريضة عليه في الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، فإن أراد اللَّه تعالى أن يجعله المهديّ الّذي يذكر ، فهو فضل اللَّه يمنّ به على مَن يشاء من عباده ، وإلّا فلم يترك أخي فريضة اللَّه عليه لانتظار ميعاد لم يؤمر بانتظاره ، وهذا آخر لفظ حديثه . وروي في حديث قبله بكراريس من الأمالي عن أبي خالد الواسطيّ : أنّ محمّد بن عبداللَّه بن الحسن قال : يا أبا خالد ! إنِّي خارج وأنا واللَّه مقتول - ثمّ ذكر عذره في خروجه مع علمه أنّه مقتول - وكلُّ ذلك يكشف عن تمسّكهم باللَّه والرّسول صلى الله عليه وآله . وروي « 2 » حديث علم محمّد بن عبداللَّه بن الحسن أنّه يقتل أحمد بن إبراهيم في كتاب المصابيح في الفصل المتقدّم « 1 » . ابن طاوس ، الإقبال ( ط مكتب الإعلام الإسلامي ) ، 3 / 82 - 89 / عنه : المجلسي ، البحار ، 47 / 298 - 304 ، 51 / 148 - 149

--> ( 1 - 1 ) [ البحار ج 51 : نقل من خط الشّهيد ، عن أبي الوليد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قوله : قد قامت الصّلاة ، إنّما يعني به قياما لقائم ] . ( 2 ) - [ زاد في البحار : في ] .